نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 251
هذا المعنى لأنه قد أسند الوضع والعفو إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لا إلى الله وإن كان في بعض الأخبار لم يذكر متعلق العفو فيه إلا أنه بقرينة ما ذكر فيه يفهم المقصود منه كما قد يفهم من لفظ الوضع في هذا الحديث أن المراد من السنة الواقعة في حديث الفضلاء هو الوضع لا بمعنى الاستحباب كما قد يستعمل فيه بعض الموارد.
فالاسناد إلى رسول الله فيه إشعار بأن ما وضع الله في الزكاة كان أوسع مما سنّ رسول الله كما هو الظاهر من آية خذ من أموالهم صدقة فلعله كان مثل الصلاة حيث أنها كانت فريضتها في الأمم السابقة إحدى وخمسين كما أشير إليه في بعض الروايات وخففها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منّة للأمة وترحماً للعباد، هكذا فعل صلى الله عليه وآله وسلم في الزكاة أيضاً بأنها كانت واجبة في كل الأموال كما هو المستشعر عن الآية ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم وضع في التسعة ورفعها عن غيرها فالأموال في الآية كانت باقية في عمومها غاية الأمر قد تصرّف في هيئة الأمر في لفظ خذ بطريق الاستخدام أي يكون الصدقة في بعض الأموال واجبة دون بعض وهذه نكتة لطيفة ما جعلها في نفسك لعلّها تفيدك فيما سيأتي من المباحث في الجمع بين الأخبار.
ومنها: ما رواه بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الزكاة فقال: الزكاة على تسعة أشياء: على الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عما سوى ذلك[1].
[1] الوسائل: ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 11.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 251