نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 259
العفو إلا عن شئ قد كان، ولا والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر[1].
فبعد التعارض لا محيص إلا الحمل على التقية لمثل هذا الخبر كما عليه السيد المرتضى وصاحب الحدائق فيبقى بقية الأخبار على الحمل على الاستحباب للزكاة في غير التسعة لو لم يُحمل على التقية وإلا يشكل القول بالاستحباب إلا أن يقال للمنافاة بين الإجمال للتقية وبين الندب ولكن، قد يقال كما عن الآملي في مصباح الهدى ج 9 ص 333 ما هو خلاصته: بإمكان الجمع العرفي بين الطائفتين بأن يقال بأن طائفة الأولى ظاهرة في نفي التشريع في غير التسعة ونص في نفي الوجوب فيها والثانية ظاهرة في الوجوب في غير التسعة ونصً في المشروعية والتشريع فيرفع اليد ممن ظهور كل واحد منهما بنصّ الآخر فتصير النتيجة هو مشروعية الزكاة في غير التسعة ولو استحباباً.
لكن أورد عليه بقوله ولا يخفى أنه جمع عرفي لو كانت نصوصية الطائفة الأولى بحسب مدلول الكلام لكنها ممنوعة بل الطائفة الأولى في نفي الوجوب عما عدى التسعة إنما هي بحسب القدر المتيقن منها حيث أنّها ظاهرة في نفي التشريع فيما عدى التسعة والمتيقن من نفيه هو نفي تشريع الوجوب وح يرد على هذا الجمع بأنه لا يكون جمعاً عرفياً. انتهى كلامه.
ولكن الإنصاف عدم تمامية هذه الدعوى لأن ظهور جملة العفو يساعد مع نفي الوجوب لا نفي الاستحباب ومما يشاهد من استنكار الإمام عليه السلام لما قيل له من وجود حبّ كثير من الأرز وغيره حتى يشمله الزكاة لا ينافي مع إثبات الندب لأن ما به الاختلاف بينهم لم يكن في استحباب الزكاة في ما عدى التسعة حتى
[1] الوسائل: ج 6 الباب 8 و 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 11-3.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 259