نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 267
فبقى هنا حكم القطن والاشنان والزعفران فهل فيها زكاة أم لا؟ ففي الجواهر أنه يمكن إرادة نفي الواجبة من الخبرين الآتيين وهما عبارة عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القطن والزعفران عليهما زكاة؟ قال: لا[1].
وحديث يونس قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الأشنان فيه زكاة؟ فقال: لا[2].
خصوصاً مع ملاحظة أخبار عامة دالة على تعلق الزكاة لكل ما أنبتت الأرض فالنفي فيهما هو النفي عن الوجوب فلا ينافي الاستحباب خصوصاً في القطن والزعفران حيث ذكر في الحديث فيهما بكلمة على - الظاهر في التكليف بخلاف الاشنان حيث كان فيه كلمة فيه زكاة فيساعد مع عدم تعلق أصل الزكاة. ولكن إثبات الاستحباب مع عدم وجود قول بذلك من الفقهاء مشكل جداً إلا أن يقال برجاء المطلوبية والله العالم.
ثم لا يخفى عليك بأن استحباب الزكاة في مثل الحبوبات غير الخضروات كان حكماً تكليفياً محضاً لا بمعنى كون مقدار الزكاة ملكاً للفقراء كما قيل في الوجوب بل هو الظاهر من تعبير في الحبوب كلها زكاة كما وقع في حديث علي بن مهزيار بأن يكون حقاً لهم لكن بترتيب آثار الملكية في المستحبات وجواز إخراجه عن ملكهم بالاختيار يحتاج إلى دليل معتبر ولكن مع ذلك يمكن الالزام بان الملكية كانت باقية إلى حال اتلاف ما تتعلق به الزكاة بالمبادلة أو غيرها فيصير ملكاً
لمن تعلق عليه الزكاة....... فيخرج عن ملكه لا عن ملك الفقراء لكنه يحتاج إلى تأمل ودليل.
[1] الوسائل: ج 6 الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 6-8. P