نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 151
إلى
المهدي ابنه، وموسى الهادي وأخيرا هارون الرشيد، وكان ينبغي أن يُسلك في هذه
الفترات الحرجة سلوكا (عاقلا حكيما) وألا يستسلم لفورة الغيظ بل ولا يستدرَج
المؤمنون باستفزازات السلطات تلك للقيام بعمل تكون فيها نهايتهم وتدميرهم!
كان لا بد من التوصية بالتعقل بل واتخاذ (كظم الغيظ) سيرة وطريقة حياة! في
وقت كان الاتجاه الغالب عند المؤمنين بالإمامة على أثر الظلامات التي مارستها الحكومات
تجاههم، المسارعة إلى النهضة والثورة، حتى لقد عبرت عنه بعض الروايات بـ (النزق)[1] وأن الإمام ودّ لو يفتدي
ذلك ببعض لحم ساعده! ولذلك كان الوصية بالتقية، واللطف في الحاجات وعدم الاذاعة
وغيرها.
ففي مقابل ذلك التسرع في المواقف، والنزق في الحركات، والانسياق وراء
الحماس والاعلان عن أقصى المواقف كان ينبغي التوصية بالتعقل الاجتماعي وكظم الغيظ
السياسي.
3/ الموضوع الحياتي: فإن نعمة العقل وإن كانت بحسب الخلقة موجودة لدى الناس
إلا أن هذا المصباح لا يلبث أن يعتم على ضوئه بل ربما أطفئ بفعل غلبة الشهوات
تارة، ومعوقات
[1] الصدوق،
محمد بن علي بن بابويه: الخصال ٥٨ عن علي بن الحسين عليهما السلام
قال: وددت أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض [لحم] ساعدي: النزق وقلة الكتمان
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 151