نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 152
عمل العقل وحكمه أخرى كالإعلام المضلل ورأي المحيط الذي يعيش فيه الانسان!
وهكذا.
من هنا ينبغي أن يتدبر المؤمنون في هذه الوصية باعتبارها منهجًا في تحكيم
العقل في المسائل المختلفة وإدارة الشؤون الحياتية.
وبإطلالة فهرستية على الوصية[1] سوف
نلاحظ الأفكار التالية فيها:
1/ ابتدأ الإمام عليه السلام ببيان أن الله سبحانه قد بشّر أهل العقل في كتابه ومدحهم فيه، وبأنه جعل
الآيات دليلًا على ربوبيته وحين أكمل البشر بالعقول هداهم بها إليه؛ وعرض من تلك
الآيات خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار وتسخير النجوم بل وخلق الانسان
من التراب، وإنزال الماء من السماء.. كل ذلك فيه آيات لمن يتعقل ويبصر ما وراءها![2].
[2] يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه
فقال: {فَبَشِّر عِبَادِ ٱلَّذِينَ يَستَمِعُونَ ٱلقَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحسَنَهُۥۚ أُوْلَـٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىهُمُ ٱللَّهُ وَأُوْلَـٓئِكَ هُم أُوْلُواْ
ٱلأَلبَبِ } الزمر17،18.
يا
هشام قد جعل الله ذلك دليلًا على معرفته بأن لهم مدبرًا، فقال {وَسَخَّرَ لَكُمُ
ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ
وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَتُۢ
بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَأٓيَتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (12 النحل).