نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 175
حجر ، على أن كلامه في الرجل يشبه كلامه في « محمد بن الفضل السدوسي ، أبو النعمان ، عارم » إذ قال في حقه : « اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون ، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ، ولا يحتج بشيء منها » فقال الذهبي في مقام ترجيح تعديل الدارقطني على هذا الكلام : « فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم فقال : اختلط ... » (1).
وأما قدح أبي حاتم فمردود بكلام الذهبي أيضا ، وقد تقدم.
الخامس : إن السبب الأصلي للطعن في الرجل هو التشيع ، وهذا ماأفصح عنه ابن عدي ، إذ إنه لم يقل فيه إلا : « كوفي ، من الشيعة » (2) ... كما سيأتي التصريح بذلك من الألباني .. فهذا ذنب هذا الرجل!!
تلخص : أنه لا موجب للطعن والقدح في الرجل ، وإن الذين تكلموا فيه لا يعبأ بكلامهم ، لا سيما في مقابل اعتماد الترمذي والحاكم وكبار الأئمة السابقين واللاحقين عليه ...
وأما طعن الهيثمي والمتقي وأمثالهما فيسقط عن الاعتبار ، بعد الوقوف على العلة الأصلية لما قاله المتقدمون فيه ...
ثم إنه ـ وبعد الفراغ عن إثبات اعتبار هذا الحديث سندا ـ لولا قوة دلالته على مطلوب أهل الحق لما قال الذهبي : « واللفظ ركيك ، فهو إلى الوضع أقرب » فلا تغفل!!