نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 193
لم يأت بعد النسائي مثله ... أمير المؤمنين في الحديث ... (1).
وثالثا : إن قول ابن الجوزي والسيوطي « هو العدوي الوضاع » اجتهاد في مقابلة نص الدارقطني على أنه غيره كما ستعرف.
رابعا : إن ابن الجوزي ـ المتوفى سنة 597 هـ ـ غير جازم بسرقة الحديث من « إسحاق » .. وهل ترد الأحاديث المعتبرة الثابتة بـ « لعل »؟! ثم يأتي السيوطي ـ المتوفى 911 هـ ـ وكأنه جازم ، فيسقط كلمة « لعل »!
وخامسا : قد عرفت أن « إسحاق بن إبراهيم » إنما تكلم في الأزدي ، ومن هنا لم يطعن ابن الجوزي في الحديث عن البراء إلا اعتمادا عليه حيث قال : « قال الأزدي : كان إسحاق بن إبراهيم يضع الحديث » وقد قدمنا عن الحافظ الذهبي أن الأزدي لا يعتد بقوله ... حتى أنه قال فيه في موضع آخر بترجمة أحد الرجال : « وقال أبو الفتح الأزدي : هو ضعيف ، لم أر في شيوخنا من يحدث عنه. قلت : هذه مجازفة ، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه! » (2). وقال بترجمة الأزدي :
« قال أبو بكر الخطيب : كان حافظا ، صنف في علوم الحديث. وسألت البرقاني عنه فضعفه. وحدثني أبو النجيب عبد الغفار الأرموي قال : رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح ولا يعدونه شيئا. قال الخطيب : في حديثه مناكير.
قلت : وعليه في كتابه في الضعفاء مؤاخذات ، فإنه قد ضعف جماعة بلا دليل ، بل قد يكون غيره قد وثقهم » (3).
(1) هذه كلمات من : الحاكم ، الخطيب ، الذهبي ... انظر : تاريخ بغداد 12 : 34 ، سير أعلام النبلاء 16 : 449 و10 : 267 ، ميزان الاعتدال 4 : 8 عند نقل كلام عنه.