نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 236
فدخلت بذلك في جملتي.
وقد وجدنا الله تعالى قد ذكر في كتابه ما يدل على هذا المعنى بقوله :
﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي﴾(1) فأجابه في ذلك بأن قال : ﴿إنه ليس من أهلك﴾(2) إنه يدخل في أهله من يوافقه على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبه.
فمثل ذلك أيضا ما كان من رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم جوابا لأم سلمة : « أنت من أهلي » يحتمل أن يكون على هذا المعنى أيضا ، وأن يكون قوله ذلك كقوله مثله لواثلة.
وحديث سعد وما ذكرناه معه من الأحاديث في أول الباب معقول بها من أهل الآية المتلوة فيها ، لأنا قد أحطنا علما أن رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم لما دعا من أهله عند نزولها لم يبق من أهلها المرادين فيها أحد سواهم ، وإذا كان ذلك كذلك استحال أن يدخل معهم فيما أريد به سواهم. وفيما ذكرنا من ذلك بيان ما وصفنا.
فإن قال قائل : فإن كتاب الله تعالى يدل على أن أزواج النبي هم المقصودون بتلك الآية ، لأنه قال قبلها في السورة التي هي فيها : ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ...﴾(3) فكان ذلك كلّه يؤذن به ، لأنّه على خطاب النساء لا على خطاب الرجال ، ثمّ قال : ﴿إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس﴾ الآية.
فكان جوابنا له : إن الذي تلاه إلى آخر ما قبل قوله : ﴿إنما يريد الله﴾