نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 244
« فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني » : « استدل به السهيلي (1) على أن من سبها كفر ، لأنه يغضبه ، وأنها أفضل من الشيخين ».
وقال : « قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها ، فيكونون بواسطتها بضعة منه ، ومن ثم لما رأت اُمّ الفضل في النوم أن بضعة منه وضعت في حجرها أولها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأن تلد فاطمة غلاما فيوضع في حجرها ، فولدت الحسن فوضع في حجرها. فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ، ومن تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الإجلال لهم وتجنب بغضهم على أي حال كانوا عليه.
قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلّی الله علیه و آله و سلّم بتأذّيه ، فكل نم وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذّت به فالنبی صلّی الله علیه و آله و سلّم يتأذّى بشهادة هذا الخبر ، ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ، ولهذا عرف بالإستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ﴿ولعذاب الآخرة أشد﴾(2) » (3).
وثالثا : في « أهل البيت » في الآية : الحسن والحسين ، وإن نفس الدليل الذي أقامه الحافظ السهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليل على أفضلية
(1) عبد الرحمن بن عبد الله ، العلامة الأندلسي ، الحافظ العلم ، صاحب التصانيف ، برع في العربية واللغات والأخبار والأثر ، وتصدر للإفادة ، من أشهر مؤلفاته : الروض الأنف ـ شرح « السيرة النبوية » لابن هشام ـ توفي سنة 581 ، له ترجمة في : مرآة الجنان 3 : 320 ، النجوم الزاهرة 6 : 100ـ 101 ، العبر 3 : 82.