نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 423
خالد بن الوليد في خيل سرجها معه لمشارفة أمرهم ، فألفوهم وهم عامدون إلى رسول الله صلّی الله علیه و آله.
قال : ولما دنوا إلى المدينة أحب السيد والعاقب أن يباهيا المسلمين وأهل المدينة بأصحابهما وبمن حف من بني الحرث معهما ، فاعترضاهم فقالا : لو كففتم صدور ركابكم ومسستم الأرض فألقيتم عنكم تفثكم وثياب سفركم وشنيتكم عليكم من باقي مياهكم كان ذلك أمثل ، فانحدر القوم عن الركاب افأماطوا من شعثهم وألقوا عنهم ثياب بذلتهم ولبسوا ثياب صونهم من الأنجميات والحرير والحبر وذروا المسك في لممهم ومارقتهم ، ثم ركبوا الخيل ، واعترضوا بالرماح على مناسج خيلهم ، وأقلبوا يسيرون رزدقا واحدا ، وكانوا من أجمل العرب صورا وأتمهم أجساما وخلقا ، فلما تشرفهم الناس أقبلوا نحوهم وقالوا : ما رأينا وفدا أجمل من هؤلاء.
فأقبل القوم حتى دخلوا على رسول الله صلّی الله علیه و آله في مسجده ، وحانت صلواتهم فقاموا يصلون إلى المشرق ، فأراد الناس أن ينهوهم عن ذلك فكفهم رسول الله صلّی الله علیه و آله ، ثم أمهلهم وأمهلوه ثلاثا ، فلم يدعهم ولم يسألوه لينظروا إلى هداه ويعتبروا ما يشاهدون نمهم مما يجدون من صفته.
فلما كان بعد ثلاثة دعاهم صلّی الله علیه و آله إلى الإسلام.
فقالوا : يا أبا القاسم! ما أخبرتنا كتب الله عز وجل بشيء من صفة النبي المبعوث بعد الروح عيسى علیه السلام إلا وقد تعرفناه فيك ، إلا خلة هي أعظم الخلال آية ومنزلة ، وأجلاها أمارة ودلالة.
قال صلّی الله علیه و آله : وما هي؟
قالوا : إنا نجد في الإنجيل من صفة النبي الغابر من بعد المسيح أنه يصدق
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 423