نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 110
بعد أيام (1) قال : «لا خير فيهم ولا فيمن يحبّهم» ، قلت في نفسي : فأنا والله أحبّهم ، قال : وذاك (2) حين بعث السّرايا وجرّد السيف ، فسريّة تدخل وسريّة تخرج ، والسيف يقطر.
قلت يحدث لي (3) الآن أنّي أحبّهم ، فيبعث فيضرب عنقي ، فقعدت في البيت ، فجاءني الرسول ذات يوم فقال : يا سلمان أجب (4) قلت : هذا والله الّذي كنت أحذر (5) فانتهيت إلى رسول الله فتبسّم وقال : «أبشر يا سلمان فقد فرّج الله عنك» ثم تلا عليّ هؤلاء الآيات : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) إلى قوله (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ) (6) قلت (7) : والّذي بعثك بالحقّ ، لقد سمعته يقول : لو أدركته فأمرني أن أقع في النّار لوقعتها (8).
هذا حديث منكر غريب (9) ، والّذي قبله أصحّ ، وقد تفرّد مسلمة بهذا ، وهو ممّن احتجّ به مسلم ، ووثّقه ابن معين (10) ، وأمّا أحمد بن حنبل
(8) في المعجم زيادة «إنه نبيّ لا يقول إلّا حقّا ولا يأمر إلّا بالحقّ». وكذا في سير أعلام النبلاء ، ومجمع الزوائد.
(9) رواه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 296 ـ 301 ، والحافظ في سير أعلام النبلاء 1 / 535 ـ 537 وقال : غريب جدا وسلامة لا يعرف ، ومجمع الزوائد للهيثميّ 9 / 340 ـ 343 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجليّ ، وقد وثّقه ابن حبّان.