وقال إسرائيل ، عن ابن إسحاق ، عن أبي ميسرة إنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم كان إذا برز ، سمع من يناديه ، يا محمد ، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا ، فأسرّ ذلك إلى أبي بكر ، وكان نديما له في الجاهلية (2).
إسلام السّابقين الأوّلين
قال ابن إسحاق (3) : ذكر بعض أهل العلم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان إذا حضرت الصّلاة ، خرج إلى شعاب مكة ومعه عليّ (4) فيصلّيان (5) فإذا أمسيا رجعا ، ثم إنّ أبا طالب عبر عليهما وهما يصلّيان ، فقال للنّبيّ صلىاللهعليهوسلم : يا ابن أخي ما هذا؟ قال : أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين إبراهيم ، بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عمّ أحقّ من بذلت له النّصيحة ودعوته إلى الهدى وأحقّ من أجابني وأعانني ، فقال أبو طالب : أي ابن أخي لا أستطيع أن أفارق دين آبائي ، ولكن والله لا يخلص إليك شيء تكرهه ما بقيت ، ولم يكلّم عليّا بشيء يكره ، فزعموا أنّه قال : أما إنّه لم يدعك إلّا إلى خير فاتّبعه (6).
ثم أسلّم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فكان أوّل ذكر أسلّم ، وصلّى بعد عليّ رضياللهعنهما (7).
(1) سيرة ابن هشام 1 / 289 ، السير والمغازي 139 ، نهاية الأرب 16 / 717 ، عيون الأثر 1 / 95.
(2) كتب هنا على حاشية الأصل : «بلغت قراءة خليل بن أبيك في الميعاد الثاني ، وسمع منه قصة سلمان الفارسيّ إلى آخره. محصن بن عكّاشة».