نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 146
من عبد الغفّار بن القاسم أبي مريم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث (1).
وقال يونس ، عن ابن إسحاق : فكان بين ما أخفى النّبيّ صلىاللهعليهوسلم أمره إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين.
وقال الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى صعد الصّفا فهتف ، يا صباحاه ، قالوا : من هذا الّذي يهتف؟ قالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : «أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا تخرج بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدّقيّ؟» قالوا : ما جرّبنا عليك كذبا ، قال : «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبّا لك ، ألهذا جمعتنا ، ثم قام ، فنزلت (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ) قد (تَبَ) كذا قرأ الأعمش. متّفق عليه إلّا وقد تب فعند بعض أصحاب الأعمش ، وهي في «صحيح مسلّم» (2).
وقال ابن عيينة : ثنا الوليد بن كثير ، عن ابن تدرس ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) (3) أقبلت العوراء أمّ جميل بنت حرب ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر (4) وهي تقول :
(1) انظر سيرة ابن كثير 1 / 459 وزاد بعد قوله : «وإني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة» وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي» وكذا وكذا.
(2) صحيح مسلّم 208 كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، ورواه الطبري في تاريخه 2 / 319 ، والسهيليّ في الروض الأنف 2 / 109 وقال في «وقد تبّ» : وهي والله أعلم ـ قراءة مأخوذة عن ابن مسعود ، لأن في قراءة ابن مسعود ألفاظا كثيرة تعين على التفسير. قال مجاهد : لو كانت قرأت قراءة ابن مسعود قبل أن أسأل ابن عباس ، ما احتجت أن أسأله عن كثير مما سألته ، وكذلك زيادة «قد» في هذه الآية ، فسّرت أنّه خبر من الله تعالى ، وأن الكلام ليس على جهة الدعاء».