responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 148

فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي (1) بعير فشجّه ، فكان أوّل دم في الإسلام ، فلما بادى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قومه وصدع بالإسلام ، لم يبعد منه قومه (2) ولم يردّوا عليه ـ فيما بلغني ـ حتى عاب آلهتهم ، فأعظموه وناكروه وأجمعوا خلافه وعداوته ، فحدب عليه عمّه أبو طالب ، ومنعه وقام دونه ، فلمّا رأت قريش أنّ محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه ، ورأوا أنّ عمّه يمنعه مشوا إلى أبي طالب فكلّموه ، وقالوا : إمّا أن تكفّه عن آلهتنا وعن الكلام في ديننا ، وإمّا أن تخلي بيننا وبينه ، فقال لهم قولا رفيقا ، وردّهم ردّا جميلا ، فانصرفوا (3).

ثم بعد ذلك تباعد الرجال وتضاغنوا ، وأكثرت قريش ذكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحضّ بعضهم بعضا عليه ، ومشوا إلى أبي طالب مرّة أخرى ، فقالوا : إنّ لك نسبا (4) وشرفا فينا ، وإنّا استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه وإنّا والله ما نصبر على شتم آلهتنا وتسفيه أحلامنا حتى تكفّه أو ننازله وإيّاك في ذلك ، حتى يهلك أحد الفريقين ، ثم انصرفوا عنه ، فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوته لهم ، ولم يطب نفسا أن يسلّم رسول الله لهم ولا أن يخذله (5).

وقال يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى بن عبيد الله ، عن موسى بن طلحة قال : أخبرني عقيل بن أبي طالب قال : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : إنّ ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا ، فأنهه عنّا ، فقال : يا عقيل انطلق فائتني بمحمد ، فانطلقت إليه فاستخرجته من حفش أو


(1) اللّحي : العظم الّذي في الفخذ.

(2) كلمة «قومه» ساقطة من الأصل وبعض النّسخ ، والاستدراك من السيرة لابن هشام 2 / 3 ، ومن نسخة دار الكتب.

(3) سيرة ابن هشام 2 / 3 ، 4.

(4) في السيرة «سنّا».

(5) سيرة ابن هشام 2 / 4 ، 5.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست