نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 149
كبس (1) ـ يقول بيت صغير ـ ، فلمّا أتاهم قال أبو طالب : إنّ بني عمّك هؤلاء قد زعموا أنّك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم ، فحلّق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ببصره إلى السّماء فقال : «أترون هذه الشمس»؟ قالوا : نعم ، قال : «فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة» ، فقال أبو طالب : والله ما كذبنا ابن أخي قط فارجعوا. رواه البخاري في «التاريخ» (2) عن أبي كريب ، عن يونس.
وقال ابن إسحاق (3) : وحدّثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة (4) أنّ قريشا حين قالت (5) لأبي طالب ما قالوا (6) ، بعث إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا بن أخي إنّ قومك قد جاءوا (7) إليّ فقالوا (8) : كذا وكذا ، فأبق عليّ وعلى نفسك ، ولا تحمّلني من الأمر ما لا أطيق ، فظنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنّه قد بدا لعمّه بداء (9) وأنّه خاذله ومسلمه (10) ، فقال : «يا عمّ لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي (11) على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته» ، ثم استعبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم (12) ثم قام ، فلمّا ولّى ناداه أبو طالب
(1) في الأصل و (ع) مهملة من النقط ، والتصويب من تاريخ البخاري.
(2) التاريخ الكبير ج 7 / 51 في ترجمة عقيل بن أبي طالب ، رقم 230 وانظر السير والمغازي 154 ، 155.