responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 154

أبو جهل أخذ حجرا وجلس ، وأتى النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام يصلّي بين الرّكنين الأسود واليمانيّ ، وكان يصلّي إلى الشام ، وجلست قريش في أنديتها ينظرون (1) ، فلما سجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه ، حتى إذا دنا منه رجع مرعوبا منتقعا لونه ، قد يبست يداه على حجره ، حتى قذف به من يده ، فقامت إليه رجال قريش فقالوا : ما لك يا أبا الحكم؟ فقال : قمت إليه لأفعل ما قلت لكم (2) فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل ، والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته (3) ولا أنيابه لفحل قطّ ، فهمّ أن يأكلني.

قال ابن إسحاق : فذكر لي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : ذاك جبريل عليه‌السلام لو دنا منّي لأخذه (4).

وقال المحاربيّ وغيره ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : مرّ أبو جهل بالنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يصلّي فقال : ألم أنهك عن أن تصلّي يا محمد؟ لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا منّي ، فانتهره النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال جبريل : (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ) (5). والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب (6).

وقال البيهقيّ : أنا الحاكم ، أنا محمد بن علي الصّنعاني بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن أيّوب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنّ الوليد بن المغيرة جاء إلى النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقرأ عليه القرآن ،


(1) في السيرة والسير «ينتظرون».

(2) في السيرة والسير «لكم البارحة».

(3) القصرة : بالتحريك. أصل العنق.

(4) سيرة ابن هشام 2 / 38 ، السير والمغازي 199 ، 200 ، نهاية الأرب 16 / 217 ، 218 ، عيون الأثر 1 / 108.

(5) سورة العلق ، الآية 17.

(6) عيون الأثر 1 / 107 وفيه «زبانية الله».

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست