نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 155
فكأنه رقّ له ، فبلغ ذلك أبا جهل ، فأتاه فقال : يا عمّ إنّ قومك يرون أن يجمعوا لك مالا. قال : لم؟ قال : ليعطوك فإنّك أتيت محمدا لتعرض لما قبله ، قال : قد علمت (1) أنّي من أكثرها مالا ، قال : فقيل فيه قولا يبلغ قومك أنّك منكر لها ، أو أنّك كاره له ، قال : وما ذا أقول؟ فو الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار منّي ، ولا أعلم برجزه ولا بقصيدة (2) منّي ، ولا بأشعار الجنّ ، والله ما يشبه الّذي يقول شيئا من هذا ، والله إنّ لقوله الّذي يقول حلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإنّه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وإنّه ليحطم ما تحته ، قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه ، قال : فدعني حتى أفكّر فيه ، فلما فكّر قال : هذا سحر يؤثر ، بأثره عن غيره ، فنزلت (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) (3) يعني الآيات.
هكذا رواه الحاكم موصولا. ورواه معمر ، عن عبّاد بن منصور ، عن عكرمة مرسلا. ورواه مختصرا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة مرسلا (4).
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (5) أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر (6) من قريش ، وكان ذا (7) سنّ فيهم ، وقد حضر الموسم ، فقال (8) : إنّ وفود العرب ستقدم عليكم فيه ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم فأجمعوا فيه رأيا