نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 174
وقال محمد بن عبيد الله بن المنادي : ثنا إسحاق الأزرق ، ثنا القاسم ابن عثمان البصري ، عن أنس بن مالك قال : خرج عمر رضياللهعنه متقلّدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة فقال له : أين تعمد يا عمر؟ قال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة ، وقد قتلت محمدا؟ فقال : ما أراك إلّا قد صبأت (1) ، قال : أفلا أدلّك على العجب ، (2) إنّ ختنك (3) وأختك قد صبأ (4) وتركا دينك (5). فمشى عمر (6) فأتاهما ، وعندهما خبّاب ، فلما سمع بحسّ عمر توارى في البيت ، فدخل فقال : ما هذه الهينمة (7)؟ وكانوا يقرءون «طه» (8) ، قالا : ما عدا حديثا تحدّثناه بيننا ، قال : فلعلّكما قد صبأتما؟ فقال له ختنه : يا عمر (9) إن كان الحقّ في غير دينك؟ فوثب عليه فوطئه وطئا شديدا ، فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها ، فنفحها نفحة بيده فدمّى وجهها ، فقالت وهي غضبى : وإن كان الحقّ في غير دينك إنّي أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، فقال عمر : أعطوني الكتاب الّذي هو عندكم فأقرأه ، وكان عمر يقرأ الكتاب (10) ، فقالت أخته : إنّك رجس ، وإنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون ، فقم فاغتسل أو توضّأ ، فقام فتوضّأ ، ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (طه) حتى انتهى إلى : (إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (11) فقال
(1) في طبقات ابن سعد «صبوت وتركت دينك الّذي أنت عليه».