نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 175
عمر : دلّوني (1) على محمد ، فلما سمع خبّاب قول عمر خرج فقال : أبشر يا عمر فإنّي أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلىاللهعليهوسلم لك ليلة الخميس : «اللهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام». وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أصل الدّار التي في أصل الصّفا. فانطلق عمر حتى أتى الدّار وعلى بابها حمزة ، وطلحة ، وناس (2) ، فقال حمزة : هذا عمر ، إن يرد الله به خيرا يسلّم وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيّنا ، قال : والنّبيّ صلىاللهعليهوسلم داخل يوحى إليه ، فخرج حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : «ما (3) أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنّكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة»؟ فهذا عمر «اللهمّ أعزّ الإسلام (4) بعمر» فقال عمر : أشهد أنّ لا إله إلّا الله وأنّك عبد الله ورسوله.
وقد رواه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، وقال فيه : زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو (5).
وقال ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عمر قال : إنّي لعلى سطح ، فرأيت النّاس مجتمعين على رجل وهم يقولون : صبأ عمر ، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج فقال : إن كان عمر قد صبأ فمه (6) أنا له جار ، قال : فتفرّق النّاس عنه قال : فعجبت من عزّه. أخرجه البخاريّ عن ابن المديني ، عنه (7).
(1) في الأصل و (ع) «دلّوا». وفي غيرهما وفي الطبقات (دلّوني).
(2) في طبقات ابن سعد «وأناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة».