نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 228
قال سفيان الثّوريّ : وسمعت أنّهم ظهروا يوم بدر (1).
وقال الحسين بن الحسن بن عطيّة العوفيّ : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن ابن عبّاس : (الم غُلِبَتِ الرُّومُ) (2) قال : قد مضى ذلك وغلبتهم فارس ، ثم غلبتهم الروم بعد ذلك ، ولقي نبيّ الله مشركي العرب ، والتقت الروم وفارس ، فنصر الله النّبيّ صلىاللهعليهوسلم على المشركين ، ونصر الرّوم على مشركي العجم ، ففرح المؤمنون بنصر الله إيّاهم ، ونصر أهل الكتاب.
قال عطيّة : فسألت أبا سعيد الخدريّ عن ذلك ، فقال : التقينا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم نحن ومشركو العرب ، والتقت الروم وفارس ، فنصرنا الله على المشركين ، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس ، ففرحنا بنصرنا ونصرهم (3).
وقال اللّيث : حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : لمّا نزلت هاتان الآيتان ـ يعني أوّل الرّوم ـ ناحب أبو بكر بعض المشركين ـ يعني راهن قبل أن يحرّم القمار ـ على شيء ، إن لم تغلب فارس في سبع سنين ، فقال رسول الله : «لم فعلت ، فكلّ ما دون العشر بضع» ، فكان ظهور فارس على الروم في سبع سنين ، وظهور الروم على فارس في تسع سنين. ثم أظهر الله الروم عليهم زمن الحديبيّة ، ففرح بذلك المسلمون (4).
(1) أخرجه الترمذي 5 / 24 رقم (3245) في تفسير سورة الروم في متن الحديث السابق ، والبيهقي في دلائل النبوّة 2 / 92 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ودلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 123.