نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 229
وقال ابن أبي عروبة ، عن قتادة (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) (1) قال : غلبهم أهل فارس على أدنى الشام ، قال : فصدّق المسلمون ربّهم ، وعرفوا أنّ الروم سيظهرون بعد ، فاقتمروا هم والمشركون على خمس قلائص ، وأجّلوا بينهم خمس سنين ، فولّي قمار المسلمين أبو بكر ، وولّي قمار المشركين أبيّ بن خلف ، وذلك قبل أن ينهى عن القمار ، فجاء الأجل ، ولم تظهر الروم ، فسأل المشركون قمارهم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ألم تكونوا أحقّاء أن تؤجّلوا أجلا دون العشر ، فإنّ البضع ما بين الثلاث إلى العشر ، فزايدوهم ومادّوهم في الأجل» ففعلوا ، فأظهر الله الروم عند رأس السبع من قمارهم الأوّل ، وكان ذلك مرجعهم من الحديبيّة ، وفرح المسلمون بذلك (2).
وقال الوليد بن مسلّم : ثنا أسيد الكلابيّ ، أنّه سمع العلاء بن الزّبير الكلابيّ يحدّث عن أبيه قال : رأيت غلبة فارس الروم ، ثم رأيت غلبة الروم فارس ، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس والروم ، وظهورهم على الشام والعراق ، كلّ ذلك في خمس عشرة سنة (3).
ثمّ توفّى عمّه أبو طالب وزوجته خديجة
يقال في قوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) (4). أنّها نزلت في أبي طالب ونزل فيه (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) (5).
(2) أخرجه الترمذي 5 / 24 ـ 25 رقم (3246) في تفسير سورة الروم ، من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبي الزناد ، عن عروة بن الزبير ، عن نيار بن مكرم الأسلميّ ، بنحوه.
(3) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 / 579 رقم 2629 ، سيرة ابن كثير 2 / 92.