نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 321
عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل (1) منحتهما (2) حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس ، يفعل ذلك كلّ ليلة من اللّيالي الثلاث ، واستأجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر رجلا من بني الدّئل هاديا خرّيتا (3) ، قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل ، وهو على جاهليّته ، فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور ، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث ، فارتحلا ، وانطلق عامر بن فهيرة والدليل الدّئليّ ، فأخذ بهما في طريق الساحل. أخرجه البخاري (4).
عن عمر رضياللهعنه قال : والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر ، خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم هاربا من أهل مكة ليلا ، فتبعه أبو بكر ، فجعل يمشي مرّة أمامه ، ومرّة خلفه يحرسه ، فمشى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليلته حتى حفيت رجلاه ، فلمّا رآهما أبو بكر حمله على كاهله ، حتى أتى به فم الغار ، وكان فيه خرق فيه حيّات ، فخشي أبو بكر أن يخرج منهنّ شيء يؤذي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فألقمه قدمه ، فجعلن يضربنه ويلسعنه ـ الحيّات والأفاعي ـ ودموعه تتحدّر ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا) (5) ، وأمّا يومه ، فلمّا ارتدّت العرب قلت : يا خليفة رسول الله تألّف النّاس وارفق بهم ، فقال : جبّار في الجاهلية خوّار في الإسلام ، بم أتألّفهم أبشعر مفتعل أم بقول مفترى! وذكر الحديث.
وهو منكر ، سكت عنه البيهقيّ ، وساقه من حديث يحيى (6) بن أبي