نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 358
أخبرنا ابن أبي عمر ، وابن أبي الخير كتابة ، عن محمد بن أحمد وجماعة ، أنّ فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أنا ابن ريدة ، أنا الطّبرانّي ، ثنا الوليد بن حمّاد الرّملي ، ثنا عبد الله بن الفضل ، حدّثني أبي ، عن أبيه عاصم بن عمر ، عن أبيه ، عن جدّه قتادة بن النّعمان قال : أهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم قوس ، فدفعها إليّ يوم أحد ، فرميت بها بين يديه حتى اندقّت عن سيتها (1) ، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ألقى السهام بوجهي ، كلّما مال سهم منها إلى وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ميّلت رأسي لأقي وجهه (2) ، فكان آخر سهم ندرت (3) منه حدقتي على خدّي ، وافترق الجمع ، فأخذت حدقتي بكفّي ، فسعيت بها (4) إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا رآها في كفّي دمعت عيناه فقال : «اللهمّ إنّ قتادة فدى (5) وجه نبيّك بوجهه ، فاجعلها أحسن عينيه وأحدّهما نظرا» ، فكانت أحدّ عينيه نظرا. حديث غريب (6) ، وروي من وجه آخر ذكرناه.
وقال حمّاد بن زيد : ثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة ، عن أبي العالية ، عن أبي هريرة قال : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم بتمرات ، فقلت : ادع لي فيهنّ بالبركة ، قال : فقبضهنّ (7) ثمّ دعا فيهنّ بالبركة ، ثم قال : «خذهنّ
(1) السّية : ما عطف من طرفي القوس. وفي نسخة دار الكتب ، والمعجم الكبير للطبراني «سنتها» ، وفي (ع) «سنينها» ، وكلاهما تصحيف. انظر : المخصّص لابن سيده.
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 19 / 8 و 9 رقم 12 و 13 ، والحاكم في المستدرك 3 / 295 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 187 ـ 188 ، و 3 / 453 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 195 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 / 248 ـ 250 ، وابن حجر في الإصابة 3 / 225 رقم 7076 ، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 332 ـ 333 ، وأبو نعيم في دلائل النبوّة 2 / 174.