نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 359
فاجعلهنّ في مزود (1) ، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ ، فأدخل يدك ، فخذ ولا تنثرهنّ نثرا» قال : فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله ، وكنّا نأكل ونطعم ، وكان المزود معلّقا بحقوي لا يفارق حقوي ، فلمّا قتل عثمان انقطع. أخرجه التّرمذيّ وقال : حسن غريب (2).
وروي في «جزء الحفّار» من حديث أبي هريرة وفيه : فأخذت منه خمسين وسقا في سبيل الله ، وكان معلّقا خلف رحلي ، فوقع في زمان عثمان فذهب. وله طريق أخرى غريبة.
وقال معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أنّ رجلا أتى النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يستطعمه ، فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته ومن ضيّفاه حتى كاله ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال له : «لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم» (3).
وكانت أمّ مالك تهدي للنّبيّ صلىاللهعليهوسلم في عكّة لها سمنا ، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم ، وليس عندهم شيء ، فتعمد إلى الّذي كانت تهدي فيه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فتجد فيه سمنا ، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «أعصرتيها»؟ قالت : نعم ، قال : لو تركتيها ما زال قائما. أخرجه مسلّم (4).
وقال طلحة بن مصرّف ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في مسير. فنفدت أزواد القوم ، حتى همّ أحدهم بنحر بعض
(1) عند الترمذي «مزودك هذا أو في هذا المزود كلّما أردت».
(2) سنن الترمذي 5 / 349 رقم (3928) في المناقب ، باب مناقب أبي هريرة رضياللهعنه.
(3) في الأصل «وأقام لكم» ، وما أثبتناه عن صحيح مسلّم (2281) في كتاب الفضائل ، باب معجزات النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
(4) في الصحيح (2280) في كتاب الفضائل في الباب المذكور قبله.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 359