نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 360
حمائلهم ، فقال عمر : يا رسول الله لو جمعت ما بقي من الأزواد فدعوت الله عليها ، ففعل ، فجاء ذو البرّ ببرّه ، وذو التمر بتمره ، فدعا حتى إنّهم ملئوا أزوادهم ، فقال عند ذلك : «أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيهما إلّا دخل الجنّة». أخرجه مسلّم (1).
وروى نحوه وأطول منه المطّلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرو الأنصاريّ ، عن أبيه ، وزاد : فما بقي في الجيش وعاء إلّا ملئوه (2) وبقي مثله ، فضحك رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتّى بدت نواجذه وقال : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّي محمد رسول الله ، لا يلقى الله عبد مؤمن بها إلّا حجب عن النّار. رواه الأوزاعيّ عنه (3).
وقال سلّم بن زرير : سمعت أبا رجاء العطارديّ (4) يقول : ثنا عمران بن حصين أنّهم كانوا مع النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في مسير فأدلجوا ليلتهم ، حتى إذا كان في وجه الصّبح عرّسوا (5) فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، فكان أوّل من استيقظ أبو بكر ، فاستيقظ عمر بعده ، فقعد أبو بكر عند رأسه صلىاللهعليهوسلم ، فجعل يكبّر ويرفع صوته ، حتى يستيقظ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا استيقظ والشمس قد
(1) في الصحيح (27) في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أنّ من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا.
(3) رجاله ثقات ، أخرجه أحمد في المسند 3 / 418 من طريق علي بن إسحاق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي ، بهذا الإسناد ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 211 رقم 575 من طريق عبد الله بن العلاء ، عن الزهري ، والأوزاعي ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 20 وقال إنه في المعجم الأوسط للطبراني أيضا ، وقال : رجاله ثقات ، ورواه ابن حبّان في صحيحه 1 / 387 رقم 221 بالسند المذكور هنا ، والحاكم في المستدرك 3 / 618 ـ 619 وصحّحه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(4) في طبعة القدسي 2 / 253 «العطاري» وهو تصحيف ، والتصويب من (اللباب 2 / 345) والنسبة إلى عطارد ، واسم أبي رجاء : عمران بن تيم. (2 / 346).
(5) التعريس : نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 360