فقال سطيح : عبد المسيح (9) ، جاء إلى سطيح ، وقد أوفى على الضّريح ، بعثك ملك بني ساسان ، لارتجاس الإيوان ، وخمود النّيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إلا صعابا ، تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلادها ، يا عبد المسيح إذا كثرت التّلاوة ، وظهر صاحب الهراوة (10) ، وفاض وادي السّماوة ، وخمدت نار فارس ، فليس (11) الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك ومليكات ، على عدد الشّرفات ، وكلّ ما هو آت آت. ثم قضى سطيح مكانه ، (12) وسار عبد المسيح إلى رحله ، وهو يقول :
(5) في طبعة القدسي 2 / 13 «الجآحي» والتصحيح من المصادر الآتية. والجآجي : جمع جؤجؤ وهو الصدر. (الروض الأنف).
(6) القطن : أصل ذنب الطائر ، وأسفل الظهر من الإنسان.
(7) البوغاء : التراب الناعم. والدّمن : ما تدمّن منه أي : تجمّع وتلبّد (الروض الأنف).
(8) راجع الأبيات مع تقديم وتأخير وتغيير في الألفاظ في : تاريخ الطبري 2 / 167 ، 168 العقد الفريد 2 / 29 ، 30 ، لسان العرب (مادة سطح) ، الروض الأنف 1 / 29 ، 30 سيرة ابن كثير 1 / 216 ، 217 ، النهاية في غريب الحديث (مادة سطح) 2 / 139.