نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 39
تأويلها ، إنّه لا يعرف تأويلها إلّا من عرفها ، فقيل له : إن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشقّ (1) فإنّه ليس أحد أعلم منهما ، فبعث إليهما فقدم سطيح قبل شقّ ، فقال له : رأيت حممة (2) خرجت من ظلمة (3) ، فوقعت بأرض ، تهمة (4) ، فأكلت منها كلّ ذات جمجمة.
قال : ما أخطأت منها شيئا ، فما تأويلها؟
فقال : أحلف بما بين الحرّتين من حنش ، ليهبطنّ أرضكم الحبش ، فليملكنّ ما بين أبين (5) إلى جرش (6).
فقال الملك : وأبيك يا سطيح إنّ هذا لنا لغائظ موجع ، فمتى هو كائن أفي زماني أم بعده؟
قال : بل بعده بحين ، أكثر من ستّين أو سبعين من السّنين ، ثم يقتلون ويخرجون هاربين.
قال : من يلي ذلك من إخراجهم؟
قال : يليه إرم ذي يزن ، يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحدا باليمن.
(1) كان شق شقّ إنسان ، له يد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة. (الروض الأنف 1 / 27 ، وفيات الأعيان 2 / 230).
(5) أبين : ذكره سيبويه بكسر الهمزة على مثل إصبع ، وجوّز فيه الفتح ، وقال ابن ماكولا في الإكمال 1 / 7 : «بفتح الهمزة وسكون الباء المعجمة ، بواحدة وفتح الباء المعجمة باثنتين من تحتها فهو أبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ إليه ينسب عدن أبين».
(6) جرش : بضم الجيم وفتح الراء ، مدينة باليمن وولاية واسعة ومن مخاليفها من جهة مكة.
(معجم البلدان 2 / 126).
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 39