نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 404
الهرج؟ قال : «القتل» ، قالوا : أكثر ممّا نقتل؟ قال : «إنّه ليس بقتلكم المشركين ، ولكن بقتل بعضكم بعضا». قالوا : ومعنا يومئذ عقولنا؟ قال : «إنّه تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزّمان ، ويخلف لهم هباء من النّاس ، يحسب أكثرهم أنّهم على شيء ، وليسوا على شيء» (1).
وقال سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «صنفان من أهل النّار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر ، ويضربون النّاس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، ورءوسهنّ كأسنمة البخت (2) المائلة ، لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا». رواه مسلم (3).
وقال أبو عبد السلام ، عن ثوبان ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يوشك أن تداعى عليكم الأمم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» ، فقال قائل : أمن قلّة نحن يومئذ؟ قال : «بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنّكم غثاء كغثاء السّيل ، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم ، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن» ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن؟ قال : «حبّ الدنيا وكراهية الموت».
(1) أخرجه مسلم مختصرا (2672) في كتاب العلم ، باب رفع العلم وقبضه ، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ، و (157 / 18) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، والترمذي (2296) في كتاب الفتن ، باب ما جاء في الهرج ، وابن ماجة بنحوه في كتاب الفتن (3959) باب التثبّت في الفتنة ، و (4047) باب أشراط الساعة ، و (4051) باب ذهاب القرآن والعلم ، والدارميّ في المناسك ، باب رقم 72 ، وأحمد 1 / 389 و 3 / 257 و 261 و 371 و 382 و 519 و 525 و 536 و 539 و 541 و 4 / 405.
(2) قال في اللسان : البخت والبختية دخيل في العربية ، أعجميّ معرّب. وهي الإبل الخراسانية.
(3) في صحيحه (2128) في كتاب اللباس والزينة ، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات ، و (2128) في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب النار يدخلها الجبّارون ، والجنّة يدخلها الضعفاء.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 404