وقال شيخنا شرف الدين الدّمياطيّ : أوّل سيف ملكه يقال له : المأثور ، وهو الّذي يقال إنّه من عمل الجنّ ، ورثه من أبيه ، فقدم به في هجرته إلى المدينة (3).
وأرسل إليه سعد بن عبادة بسيف يدعى «العضب» (4) حين سار إلى بدر (5).
وكان له ذو الفقار (6) ، لأنّه كان في وسطه مثل فقرات الظّهر ، صار إليه يوم بدر ، وكان للعاص بن منبّه (7) أخي نبيه بن الحجّاج بن عامر السّهميّ ـ قتل العاص ، وأبوه ، وعمّه كفّارا يوم بدر ـ وكانت قبيعته ، وقائمته وحلقته ، وذؤابته ، وبكراته ، ونصله ، من فضّة ، والقائمة هي الخشبة التي
(1) الرّسوب : بفتح الراء المشدّدة ، من الرّسب ، وهو الذّهاب إلى أسفل لأنّ ضربته تغوص في المضروب به. (نهاية الأرب للنويري 18 / 297).
وقد أصاب المخذم والرّسوب من الفلس ، وهو صنم لطيّئ. (انظر : النهاية لابن الأثير 3 / 470 ، وتهذيب الكمال للمزّي 1 / 212 ، ونهاية الأرب للنويري 18 / 297) ، وقيّده محقّق الطبقات لابن سعد 1 / 486 «الفلس» بضم اللّام.
(2) انظر طبقات ابن سعد 1 / 486 من طرق مختلفة ، وتهذيب الكمال للمزّي 1 / 211 ، 212 ، ونهاية الأرب للنويري 18 / 296 ، 297 ، وعيون الأثر لابن سيّد الناس 2 / 318 ، وأنساب الأشراف 1 / 522.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 / 485 من طريق ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، وقال إن السيف كان لأبي مأثور ، يعني أباه.