وروى التّرمذيّ من حديث هود بن عبد الله بن سعد بن مزيدة ، عن جدّه مزيدة قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الفتح ، وعلى سيفه ذهب وفضّة (2). وهو ذو الفقار ـ بالكسر ، جمع فقرة وبالفتح ، جمع فقارة ـ سمّي بذلك لفقرات كانت فيه ، وهي حفر كانت في متنه حسنة.
ويقال : كان أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة من دفن جرهم ، فصنع منها ذو الفقار وصمصامة عمرو بن معديكرب الزّبيديّ ، التي وهبها لخالد بن سعيد بن العاص.
وأخذ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف : سيفا قلعيّا ، منسوب إلى مرج القلعة ـ بالفتح ـ موضع بالبادية ، و «البتّار» ، و «الحنيف» ، وكان عنده بعد ذلك «الرّسوب» ـ من رسب في الماء إذا سفل (3) ـ والمخذم وهو القاطع ، أصابهما من الفلس : صنم كان لطيّئ ، وسيف يقال له «القضيب» ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، والقضب : القطع.
وذكر التّرمذيّ (4) ، عن ابن سيرين قال : صنعت سيفي على سيف سمرة ، وزعم سمرة أنّه صنعه على سيف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكان حنفيّا.
(1) انظر طبقات ابن سعد 1 / 486 ، 487 بروايات مختلفة.
(2) زاد الترمذي في الجهاد (1741) باب ما جاء في السيوف وحليلتها : «قال طالب : فسألته عن الفضّة فقال : كانت قبيعة السيف فضّة».
وطالب هو : ابن حجير.
وقال الترمذيّ : وفي الباب عن أنس. هذا حديث غريب. وجدّ هو اسمه مزيدة العصري.
(3 / 118).
(3) أي يرسب ويستقرّ في الضّربة. (إنسان العيون لبرهان الدين الحلبي).
(4) في كتاب الجهاد (1734) باب ما جاء في صفة سيف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال : هنا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. وقد تكلّم يحيى بن سعيد القطّان في عثمان بن سعد الكاتب وضعّفه من قبل حفظه.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 512