نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 549
أجد ألم الأكلة التي أكلت بخيبر ، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السّمّ».
وقال اللّيث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أنّ عائشة قالت : لمّا ثقل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم واشتدّ به الوجع استأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة ، فأذّن له ، فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض ، قالت : لمّا أدخل بيتي اشتدّ وجعه فقال : «اهرقن عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهنّ لعلّي أعهد إلى النّاس» ، فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ طفقنا نصبّ عليه ، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتنّ ، فخرج إلى النّاس فصلّى بهم ثمّ خطبهم. متّفق عليه (1).
وقال سالم أبو النّضر ، عن بسر بن سعيد ، وعبيد بن حنين ، عن أبي سعيد قال : خطب رسول الله صلىاللهعليهوسلم النّاس فقال : «إنّ عبدا خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله» ، فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه ، فكان المخيّر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكان أبو بكر أعلمنا به ، فقال : «لا تبك يا أبا بكر ، إنّ أمّن النّاس عليّ في صحبته وما له أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا لاتّخذته خليلا ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته ، لا يبقى في المسجد باب إلّا سدّ إلّا باب أبي بكر». متّفق عليه (2).
وقال أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي المعلّى ، عن
(1) رواه البخاري في الوضوء 1 / 57 باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة ، وفي الطب 7 / 18 باب (حدّثنا بشر بن محمد ..) ، وفي المغازي 5 / 139 ـ 140 باب مرض النبيّ صلىاللهعليهوسلم ووفاته ، وأحمد في المسند 6 / 151 ، و 228 ، وابن هشام في السيرة 4 / 259 ، والطبري في التاريخ 3 / 189.
(2) أخرجه البخاري في الصلاة 1 / 119 ـ 120 باب الخوخة والممرّ في المسجد ، وفي فضائل أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم 4 / 190 ـ 191 باب قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم : سدّوا الأبواب إلّا باب أبي بكر ، والترمذي في المناقب (3735) مناقب أبي بكر الصّدّيق رضياللهعنه ، و (3740) ، وأحمد في المسند 2 / 26 و 3 / 18 ، وعبد الرزاق في المصنّف 5 / 431 والبلاذري في أنساب الأشراف 1 / 547.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 549