قال أبو حاتم : ثنا يسرة (2) بن صفوان ، عن نافع ، عن ابن أبي مليكة مرسلا ، وهو أشبه.
وقال عكرمة ، عن ابن عبّاس ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم خرج من مرضه الّذي مات فيه عاصبا رأسه بعصابة دسماء ملتحفا بملحفة على منكبيه ، فجلس على المنبر وأوصى بالأنصار ، فكان آخر مجلس جلسه. رواه البخاريّ (3). ودسماء : سوداء.
وقال ابن عيينة : سمعت سليمان يذكر عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عبّاس : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى ، قلت : يا أبا عبّاس : وما يوم الخميس؟ قال : اشتدّ برسول الله صلىاللهعليهوسلم وجعه فقال : «ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا» ، قال : فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع فقالوا : ما شأنه ، أهجر! استفهموه ، قال : فذهبوا يعيدون عليه ، قال : «دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه» ، قال : وأوصاهم عند موته بثلاث فقال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، قال : وسكت عن الثالثة ، أو قالها فنسيتها. متّفق عليه (4).
قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم : أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ،
وأحمد في المسند 1 / 233.
(4) رواه البخاري في المغازي 5 / 137 باب مرض النبيّ صلىاللهعليهوسلم ووفاته ، وفي الجزية 4 / 66 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب. ومسلم في الوصيّة (1637) باب ترك الوصيّة لمن ليس له شيء يوصي فيه ، والطبري في تاريخه 3 / 193.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 551