نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 584
قالت : ولو لا ذلك لأبرز قبره ، غير أنّه خاف أو خيف أنّه يتّخذ مسجدا. أخرجه البخاريّ (1).
باب أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم لم يستخلف
ولم يوص إلى أحد بعينه بل نبّه على الخلافة بأمر الصّلاة
قال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه وقالوا : جزاك الله خيرا ، فقال : راغب وراهب. قالوا : استخلف ، فقال : أتحمّل أمركم حيّا وميّتا ، لوددت أنّ حظّي منكم (2) الكفاف لا عليّ ولا لي ، فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي ـ يعني أبا بكر ـ وإن أترككم فقد ترككم من هو خير منّي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال عبد الله : فعرفت أنّه غير مستخلف حين ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم. متّفق عليه (3). واتّفقا عليه من حديث سالم بن عبد الله ، عن أبيه.
وقال الثّوريّ ، عن الأسود بن قيس ، عن عمرو بن سفيان قال : لمّا ظهر عليّ يوم الجمل قال : أيّها النّاس إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر ، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ، ثمّ إنّ أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر ، فأقام واستقام حتّى ضرب الدّين بجرانه (4) ، ثمّ إنّ أقواما طلبوا الدّنيا فكانت أمور يقضي الله
(1) في الجنائز 2 / 91 باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور.
(3) رواه البخاري في الأحكام 8 / 126 باب الاستخلاف ، ومسلّم في الإمارة (1823) باب الاستخلاف وتركه ، وأبو داود في الخراج والإمارة (2939) باب في الخليفة يستخلف ، والترمذي في الفتن (2327) باب ما جاء في الخلافة ، وأحمد في المسند 1 / 13 و 43 و 46 و 47.
(4) يعني استقام وقرّ في قراره ، كما أنّ البعير إذا برك واستراح مد جرانه على الأرض ، أي عنقه.
(لسان العرب).
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 584