نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 81
حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم رجع إلينا مرعوبا ، (1) ، فقلن (2) : ما دهاك؟ قال : إنّي أخشى أن يكون لي لمم ، فقلن : ما كان الله ليبتليك بالشيطان ، وفيك من خصال الخير ما فيك ، فما الّذي رأيت؟ قال : إنّي كلّما دنوت من صنم منها تمثّل لي رجل أبيض طويل يصيح (3) : «وراءك يا محمد لا تمسّه) قالت : فما عاد إلى عيد لهم حتى نبّئ» (4).
وقال أبو أسامة : ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : «كان صنم (5) من نحاس يقال له إساف أو نائلة يتمسّح المشركون به إذا طافوا ، فطاف رسول الله صلىاللهعليهوسلم وطفت معه ، فلما مررت مسحت به ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا تمسّه ، قال زيد : فطفنا فقلت في نفسي : لأمسّنّه حتى انظر ما يكون (6) ، فمسحته ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ألم تنه» (7).
هذا حديث حسن (8). وقد زاد فيه بعضهم عن محمد بن عمرو بإسناده : قال زيد فو الله ما استلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أنزل عليه.
وقال جرير بن عبد الحميد ، عن سفيان الثّوري ، عن عبد الله بن