نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 90
ثم يخرّ فيسجد للكعبة. قال : فمرّ زيد بالنّبيّ صلىاللهعليهوسلم ويزيد بن حارثة ، وهم يأكلان من سفرة لهما ، فدعياه فقال : يا بن أخي لا آكل مما ذبح على النّصب ، قال : فما رئي النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يأكل مما ذبح على النّصب من يومه ذاك حتى بعث (1).
قال : وجاء سعيد بن زيد إلى النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : فقال : «يا رسول الله إنّ زيدا كان كما رأيت ، أو كما بلغك ، فاستغفر له ، قال : نعم فاستغفروا له فإنّه يبعث يوم القيامة أمّة وحده» (2).
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (3) قال : كانت قريش حين بنوا (4) الكعبة يتوافدون على كسوتها كلّ عام تعظيما لحقّها ، وكانوا يطوفون بها ، ويستغفرون الله عندها ، ويذكرونه مع تعظيم الأوثان والشّرك في ذبائحهم ودينهم كلّه.
وقد كان نفر من قريش : زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وعثمان بن الحويرث بن أسد ، وهو ابن عمّ ورقة ، وعبيد الله بن جحش بن رئاب ، وأمّه أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم (5) حضروا قريشا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم ، فلما اجتمعوا خلا بعض أولئك النّفر إلى بعض وقالوا : تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض ، فقال قائلهم : تعلمنّ (6) والله ما قومكم على شيء ، لقد أخطأوا دين إبراهيم وخالفوه ، وما
(1) السير والمغازي لابن إسحاق 118 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 32 ، مجمع الزوائد 9 / 417.
(2) سيرة ابن هشام 1 / 256 ، السير والمغازي لابن إسحاق 119 ، نسب قريش 365 ، الأغاني 3 / 127 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 32 و 34 ، مجمع الزوائد 9 / 417 ، الإصابة 1 / 570.
(3) السير والمغازي 115 ، 116 ، سيرة ابن هشام ، 1 / 253 ـ 255.