نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 91
وثن يعبد لا يضرّ ولا ينفع ، فابتغوا لأنفسكم ، فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل الكتاب من اليهود والنّصارى والملل كلّها ، يتّبعون الحنيفيّة دين إبراهيم ، فأمّا ورقة فتنصّر ، ولم يكن منهم أعدل شأنا من زيد ابن عمرو ، اعتزل الأوثان وفارق الأديان إلّا دين إبراهيم (1).
وقال الباغنديّ : حدّثنا أبو سعيد الأشجّ ، حدّثنا أبو معاوية (2) عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «دخلت الجنّة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين».
وقال البكّائيّ ، عن ابن إسحاق (3) : حدّثني هشام ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : «لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة ، وهو يقول : يا معشر قريش ، والّذي نفسي بيده! ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، ثم يقول : اللهمّ لو أعلم أيّ الوجوه أحبّ إليك عبدتك به ، ثم يسجد على راحلته».