نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 42
ولم يزل القوم يقرّون لأمير المؤمنين 7 بالفضائل ، ويسلّمون له المناقب ، وقد كانوا أنصاره وبعض أعوانه ، وإنما دخلت الشبهة عليهم بعد الحكمين ، فزعموا أنّه خرج عن جميع ما كان يستحقّه من الفضائل بالتحكيم ، وقد قال شاعرهم :
كان علي قبل تحكيمه
جلدة بين العين والحاجب
ولو لم يكن الخبر كالشمس وضوحاً لم يحتج به أمير المؤمنين 7 يوم الشورى ، حيث قال للقوم في ذلك المقام : «أنشدكم الله هل فيكم أحد أخذ رسول الله 9 بيده فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، غيري ؟ ».
قالوا : اللهم لا ، فأقر القوم به ولم ينكروه ، واعترفوا بصحته ولم يجحدوه (11).
فان قال قائل : فما باله لم يذكر في حال احتجاجه به تقرير رسول الله 9 للناس على أنّه أولى بهم منهم بأنفسهم ؟ ولم اقتصر على ما ذكر ، وهو لا ينفع في الاستدلال عندكم ما لم يثبت التقرير المتقدّم ؟؟
وما جوابكم لم قال : إنّ المقدّمة لم تصحّ ، وليس لها أصل ، وقد سمعنا هذا الخبر ورد في بعض الروايات وهو عار منها ، فما قولكم فيها ؟؟
قيل له : إنّ خلوّ انشاد أمير المؤمنين 7 من ذكر المقدمة لا يدلّ على نفيها أو الشكّ في صحّتها ، لأنّه قرّرهم من بعض الخبر على ما يقتضي الإقرار ، بجميعه ، اختصاراً في كلامه ، وغنىً معرفتهم بالحال عن إيراده على كماله ، وهذه عادة الناس فيما يقرّرون به.
وقد قرّرهم 7 في ذلك المقام بخبر الطائر (12) فقال : « أفيكم رجل قال
يقتضي أن يكونوا جاحدين بفضائله ومناقبه ».
انظر : الشافي في الإمامة 2 : 264.
(11) اُنظر المناقب ـ للخوارزمي ـ : 222 ، وشرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد المعتزلي ـ 6 : 167 ، ومناقب الإمام علي 7 ـ للمغازلي ـ : 112 / 155.
(12) حديث الطائر وقصته من الشهرة والتصديق بشكل لا يخفى وقد نقلته كثير من مصادر الحديث بأسانيد
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 42