نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 56
وهذا الأمر لا لبس فيه.
واما الّذين اعتمدوا على أنّ خبر الغدير لو كان موجبا للامامة لأوجبها لأمير المؤمنين 7 في كل حال ، إذ لم يخصصها النبي 9 بحال دون حال ، وقولهم : أنّه كان يجب أن يكون مستحقا لذلك في حياة رسول الله 9 ، فإنّهم جهلوا معنى الاستخلاف والعادة المعهودة في هذا الباب.
وجوابنا ان نقول لهم : قد أوضحنا الحجّة على أن النبي 9 استخلف عليّاً 7 في ذلك المقام ، والعادة جارية فيمن يستخلف أن يخصّص له الاستحقاق في الحال ، والتصرّف بعد الحال ، ألا ترون أن الإمام إذا نص على حال له قوم بالامر بعد ، أنّ الأمر يجري في استحقاقه وتصرّفه على ما ذكرناه ؟!
ولو قلنا : إنّ أمير المؤمنين 7 يستحقّ بهذا النصّ التصرّف والأمر والنهي في جميع الأوقات على العموم والاستيعاب إلا ما استثناه الدليل ـ وقد استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله 9 الذي لا يجوز أن يكون فيه متصرف في الأمة [ غيره ] (54) ولا آمرناه لهم سواه ـ لكان هذا أيضاً من صحيح الجواب.
فإنْ قال الخصم : إذا جاز أن تخصّصوا بذلك زمانا دون زمان ، فما أنكرتم أن يكون إنّما يستحقّها بعد عثمان ؟
محمد النبي اخي وصهري
وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي
بخم فأسمع بالرسول مناديا
وبنـت محمّد سكني وعرسي
يطير مع الملائكة ابن أمي
وسبطا أحمد ولداي منها
مسـوط لحمها بدمي ولحمي
سبقتكم إلـى الإسلام طرّاً
فمن منكم له سهم كسهمي
فـأوصـاني النبي لدى اختيار
رضىً منه لأمته بحكمي
وأوجب لي الولاء معاً عليكم
خليلي يـوم دوح غدير خُمّ
فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويلٌ
لمن يَرِدُ القيامة وهو خصمي
فلما وقف معاوية على الكتاب قال : اخفوه لئلا يسمع أهل الشام.
(54) في نسخة « ف » أمره ، وفي نسخة « ه » غير مقروءة ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 56