ذوا ترتيب حسن. فكما أشرنا ما الشارحة مقدمة على هل البسيطة بل على الكل إذ لا بد أن يفهم مدلول اللفظ أولا.
ثم هل البسيطة مقدمة على ما الحقيقة إذ الوجود مقدم بالحقيقة على الماهية(6) و ما لا وجود له لا ماهية له و الحكيم يبحث عن الحقائق و ما لم
(6) قوله: «اذ الوجود مقدم بالحقيقة على الماهية» من اقسام السبق، السبق بالحقيقة في مقابل المجاز و العرض و يعبّر عنهما بالتقدم و التأخر بالحقيقة و المجاز، و بالحقيقة و العرض ايضا. و مفاد هذا السبق و اللحوق ان المتقدم و المتأخر كلاهما مشتركان في اتصافهما بوصف إلاّ ان المتقدم متصف به على الحقيقة، و المتأخر متصف به بالمجاز و العرض كتقدم الوجود على الماهية على المذهب الحق. و بعبارة أخرى و مثال آخر، ان معنى التقدم و التأخر بالحقيقة و العرض هو أن يظهر حكم لواحد من شيئين بالذات و للآخر منها بالعرض كالحركة بالنسبة الى السفينة و جالسها؛ و هكذا في المقام الوجود يتصف بالتحقق و الموجودية بالذات، و الماهية تتصف به بالعرض اي بعرض الوجود و تبعه. النكتة الرابعة عشرة من كتابنا الف نكتة و نكتة ناطقة في اقسام السبق و اللحوق مع تطورهما التاريخي لعلّها تقع نافعة لأهل التنقيب و التحصيل في ذلك.