المذكور من أس المطالب آلت ما أي مطالب أخرى فريق أثبتا إن كانت و هي مطلب أي(11) و مطلب أين و مطلب كيف و مطلب كم و مطلب متى.
(11) قوله: «مطلب أي...» أيّ قسمان مشهوران: أي شيء في جوهر الشيء، أيّ شيء في عرضه. و مطلب اين مثل اين فلك المشتري؟ و اين العرش و الكرسي؟ و اين الجنّة و النار الجسمانيتان و غيرها. و مطلب كيف مثل كيف تلك النار؟ و غير ذلك لا يحصى من كيفيات الأشياء لأنّ الكيفية ما يقال في جواب كيف هو، كما ان الكميّة ما يقال في جواب كم هو، و الماهية ما يقال في جواب ما هو. و مطلب كم مثل المقولات كم هي؟ و العقول كم هي؟ و الشمس مقدارها المساحي كم هو. و الكم المنفصل اكثر شمولا من الكم المتصل. و مطلب متى مثل ان الروح متى وجد؟ و مثل ما يقول الجمهور: القيامة متى هي؟ و العالم متى خلق؟ و اكثر هذا ليس لها عموم لأنّ كثيرا من الأشياء لا اين و لا متى و لا كم مقداري لها بل و لا عددي كما في الموضوعات المادية. و اما بيان أولها إلى الأول فلأنّ ما خلا أيّ الاولى تؤول الى هل المركبة. و أما أيّ الأولى أي أيّ شيء في جوهر الشيء و مطلبه الفصل فتؤول الى ما الحقيقية لأن ما في جوهره ذاتي له و الذاتي يقال في جواب ما هو، بل هو عندي أحق بما هو من الجنس لأن الفصل الحقيقي هو الصورة و شيئية الشيء بصورته و الفصل الأخير و كذا الصورة الأخيرة جامع بوجوده لجميع ما تقدم عليه من وجودات الأجناس و الفصول السابقة «فهو و إن تبدّلت ذي عيّنا. افاده في تعليقة منه على الغرر (ص 88 ط الناصري).