تحصلات أجناسها بها جميعا منطوية في الفصل الأخير الحقيقي إذ الكامل الحقيقي مشتمل على ما هو فعلية الناقص و زائد(30)لكنه أي ما قيل(31) قواعد القوم هدم مثل أن
(30) قوله: «و زائد» أي مشتمل على ما هو فعلية الناقص مع شيء زائد، و ذلك لأنّ الكامل حائز جميع فعليات الناقص مع زيادة كما اشير اليه آنفا. و افاد المصنف في ذلك في الغرر الرابعة من الفريدة الخامسة من المقصد الأول في الحكمة بقوله: و ذو قوام من الانواع من معان جنسية و فصلية قريبة و بعيدة بقي مادام فصله الأخير وقي، و لهذا قالوا نسبة شيئيّة الشيء بصورته. و قال الشيخ: صورة الشيء ماهيته التي هو بها ما هو لأن وجود الكل (من تلك المعانى) مضمّنة مطوية في وجود الفصل الأخير. بل كل تال في جميع كمالات المتلومع شيء زائد لأن التغيرات الطولية فى الصعود استكمال و هو اللبس ثم اللبس للمادة لا الخلع ثم اللبس كما في الانقلابات في السلسلة العرضيّة فينتهى الاستكمال الى تمامية الفصل الأخير و هو جامع بنحو اللف و الرتق جميع الكمالات التى كانت فيما دونه بنحو النشر و الفتق، و يقوي على جميع ما يقوي القوى الاخرى عليه لأنه تمامها و التام يجمع فعليات الناقص و يفعل فعله. فالنفس الناطقة التي هي الفصل الأخير في الانسان لمّا كانت بسيطة الحقيقة و البسيط جامع لجميع الكمالات التي وجدت فيما تحته كانت الناطقة مشتملة على وجودات الجوهر و الجسم و المعدني و النامي و الحساس و المتحرك بالارادة بنحو البساطة و الوحدة (ص 96 ط 1).
(31) قوله: «لكنه اي ما قيل» ناظر الى قوله في البيت المقدم: و قد يقال الفصل قد يقال الخ. يعني ان الفصل كلي يقال أي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره، و هو المحقق في علم القسطاس، و عند الحكيم الالهي صاحب اللباب ان الفصل يحمل على الشيء في جواب ما هو، و قوله و ان كان ثقيلا و لكن له تفنّن النمط حيث ينظر تارة الى الموازين المنطقية فيقول الفصل ما يقال على الشيء في جواب اي شيء هو في جوهره، و أخرى ينظر الى حقائق الاشياء في الأفق الأعلى فيقول الفصل يقال في جواب ما هو، و هو صادق في النظرين كليهما و لكن يجب مراعاة قواعد القوم اي المنطقيين في تسليك الافكار إلى تحصيل العلم بأحوال اعيان الموجودات. ثمّ تصدى المصنف فى بيان الفرق بين ما يسلك اليه المنطقي في الفصل، و ما ينظر فيه الحكيم الآلهي بقوله و وجه ميز بقوام ما اختلط الخ.