responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 225

و المحدود متساويان و ذلك الأوسط لا يخلو إما أن يكون حدا آخر أو يكون رسما و خاصة فأما الحد الآخر فإذا السؤال في اكتسابه ثابت فإن اكتسب بحد ثالث فالأمر ذاهب إلى غير النهاية و إن اكتسب بالحد الأول فذلك دور و إن اكتسب بوجه آخر غير البرهان فلم لا يكتسب به هذا الحد على أنه لا يجوز أن يكون لشي‌ء واحد حدان تامان(63) على ما سنوضح و إن كانت الواسطة غير حد فكيف صار ما ليس بحد أعرف وجودا للمحدود(64) من الأمر الذاتي المقوم له و هو الحد حتى يكتسب به هذا كلامه. إن قلت كثيرا ما يكون ما ليس بحد أعرف لأن تصور الشي‌ء بوجه أسهل من تصور الشي‌ء بالكنه فكيف قال الشيخ فكيف صار- إلى آخره قلت المراد بالوجود للمحدود الحمل الذاتي الأولي كما في حمل الحد على المحدود المتحدين بالذات المتفاوتين بالإجمال و التفصيل و الذاتي بين الثبوت لذي الذاتي لا العرضي و الذاتي لا يعلل و العرضي يعلل.

و أيضا لا يكتسب الحد بالضد و لا بالقسمة و لا بالاستقراء بل بالتركيب يقتنص‌

ليس بضد الشي‌ء(65) كسب حده‌

إذ ضد حد الضد حد ضده‌

كلمة إذ تعليلية علة


(63) قوله: «لا يجوز أن يكون لشيء واحد حدّان تامّان» كما لا يجوز أن يكون لشي واحد فصلان أخيران لما اشرنا اليه من انه ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه، اي ليس لشخص واحد تشخّصان.

(64) قوله: «اعرف وجودا للمحدود» أي اعرف ثبوتا له.

(65) قوله: «ليس بضدّ الشيء...» ناظر الى ما قال الشيخ في الفصل الثالث من رابعة برهان الشفاء: و ليس لقائل ان يقول إن حدّ الشيء مستنبط بالقياس الشرطي من حدّ ضدّه، لأن حدّه ضدّ حدّ ضدّه، فمثلا إنا إذا علمنا أن حدّ الشرّ هو الأمر المتشتّت الغير المنتظم، علمنا أن حدّ الخير هو الأمر الملتئم المنتظم بأن نقول هكذا: إن كان حدّ الشرّ انه هو الأمر المتشتت الغير المنتظم، فحدّ الخير هو أنه الأمر الملتئم المنتظم، ثم نستثني، لكن حدّ الشرّ كذا، فإذن حدّ الخير كذا، فإن الجواب عن هذا على وجوه اربعة: أولها أنه لم يمكن هذا القياس أن يعطي حدّا بقياس حتى أخذ حدّا باقتضاب و وضع من غير قياس، فأشبه من وجه صاحب القسمة و صاحب الإستقراء، إذ كل واحد منهما يأخذ المطلوب بوجه ما مصادرة، و يضعه وضعا و يظن انه بيّنه بقياس ضروري، و إن كان هذا إنما صادر على نقيض مطلوبه: لأنه طلب أن يبيّن الحدّ بقياس فأخذ الحد بلاقياس. و الثاني انه عرض لهذا شيء آخر و هو أنه جعل القانون في كسب الحدّ أن يوضع حدّ ضدّ المحدود فاذا طالبناه بأن يبيّن كيف يحدّ الضدّ الآخر المبين به حدّ هذا الضدّ - و هو في هذا المثال الخير - احتاج أن يبينه لا محالة على حكم قانونه بحدّ لهذا الضد، و هو في هذا المثال الشّر، فمع انه يصادر مع المطلوب الأول فانه يستعمل الدور. و الثالث أنه ليس حدّ احد الضدين أعرف من حدّ الضد الآخر، بل هو مثله في الجهالة و المعرفة الحقيقية، و كل بيان ممّا ليس اعرف، و ان لم يكن دورا و لا مصادرة، فليس ببيان. و الرابع أنا لنسامح و لنضع أن هذا الانسان قد حدّ ماله ضدّ بهذا القانون، فكيف يحدّ ما ليس له ضد، أو كيف يحدّ الضدّ المطلق، و الضد المطلق الواقع على الطرفين ليس له ضدّ؟ (ص 279-280 ج 3 ط مصر).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست