نطق النفس الناطقة معقول هذي أي هذه الجهات الملفوظة جهة عقلية قد قرر في محله أن التفاوت بالتعريف و التنكير في الكلمة المكررة في آخر البيت رافع للإيطاء. و إنما لم نقل في القضية الذهنية لئلا يشتبه بالذهنية المقابلة للخارجية و الحقيقية. و لأن الاعتناء في العلوم الحقيقية بالمعقول لا بمطلق المعلوم الذهني.
غوص في بعض أقسام الموجهات المهمة
فالحكم في القضية إن ضرورة للنسبة أبانا أظهر ما دام جوهر الموضوع أيسا أي موجودا كانا هذه العبارة كقولهم ما دام ذات الموضوع موجودة كانت القضية ضرورية الذاتية أي تسمى بالضرورية الذاتية. و هذه القضية تنعقد في موارد ثلاثة في حمل ذات الشيء على ذاته بمعنى عدم فقدان الشيء نفسه مثل الإنسان إنسان بالضرورة و حمل ذاتياته عليه ك الإنسان حيوان بالضرورة و حمل لوازم ماهيته عليها ك الأربعة زوج بالضرورة. و كلها يقيد بما دام ذات الموضوع موجودة. و طلق محض و بسيط صرف لا قيد فيها حتى قيد ما دام الذات قضية أخرى أشرف القضايا هي قضية ضرورية أزلية تنعقد في وجود الحق تعالى و صفاته مثل الله تعالى موجود بالضرورة الأزلية و الله حي عالم قادر بالضرورة الأزلية لأن واجب الوجود(2) بالذات واجب الوجود من جميع الجهات. ثم القضية مشروطة عمة إن- كان بالوصف ذي أي ضرورة نسبتها مثل كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا. و وقتية مطلقة إن تحتذ ضرورتها وقتا معينا مثل كل قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة.
و في قضية منتشرة مطلقة فوقتها أي وقت الضرورة لن تحصره أي تعينه مثل كل إنسان متنفس وقتا ما.
(2) قوله: «لأن واجب الوجود...» دليل لقوله: ضرورية ازلية تنعقد في وجود الحق تعالى و صفاته. و يأتي في غرر الفرائد (ص 156 من الطبع الناصري): ما واجب وجوده بذاته فواجب الوجود من جهاته