المبادي و غاية الغايات 335 و قال أرسطاطاليس ما هو لم هو في كثير من الأشياء.- ثم أتم الفواعل هو الفاعل الإلهي جل شأنه و برهانه أبهر البراهين و إلى هذا أشرنا بقولنا حق علوم الشيء أي العلم به الناشي من فاعله دلالة الحق تعالى على مجعوله لأنه الفاعل التام و فوق التمام الذي يرجع إليه فاعلية كل فاعل و هي درجات فاعليته تعالى(22) و مراتب قدرته بمقتضى عموم قدرته و مشيته و علمه الفعلي كما قال تعالى أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً و قال وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ* و هو مسبب الأسباب من غير سبب أي معطي السببية و التأثير لها لأنه معطي الوجود و الإيجاد فرع الوجود و الشيء ما لم يوجد لم يوجد بل نسبة الشيء إلى قابله بالإمكان و الفقدان و إلى فاعله بالوجوب و الوجدان كما قلنا به الوجود بالشراشر وجب ما رأيت شيئا إلا و رأيت الله قبله 335 و في أثولوجيا(23)
(22) قوله: «و هي درجات فاعليته تعالى» اي فاعلية كل فاعل هي درجات فاعليته تعالى ديدهاى خواهم سبب سوراخ كن تا حجب را بركند از بيخ و بن و قوله احاط بكل شي رحمة و علما. في صلة الاحاطة بالباء لا بعلى اشارة الى سريان الوجود الصمدي الفاطر فما سواه منفطر منه كما تقول انفطرت الانوار من الشجر فنسبة ما سواه اليه نسبة حقيقية و ملك حقيقي و للّه ما في السموات و ما في الارض. و ان شئت قلت الاضافة اشراقية لا مقولية.
(23) قوله: «و في اثولجيا...» معناه معرفة الربوبية كما في الفصل الثامن و العشرين من المرحلة السابعة من الاسفار حيث قال: قال معلم الفلاسفة اليونانية في كتابه المعروف بكتاب اثولوجيا - معناه معرفة الربوبيه - انه لا يمكن الخ (ص 232 ج 1 ط 1) و قد تقدم كلامنا في اسناد اثولوجيا الى ارسطو، أو إلى فلوطين.