من ذي البحار المنطقية غرر الفرائد و فيه إيهام بمنظومتنا المسماة ب غرر الفرائد في الحكمة هذا هو القسطاس مستقيما اقتباس من الكتاب الإلهي زنوا بالقسطاس المستقيم و يوزن الدين به قويما(1)
تلازم تعاند تعادل
من أصغر أوسط أكبر جلي
.
(1) قوله: «و يوزن الدين به قويما» و لا منافاة بين أن يكون الدين القويم الالهي معيار تميز الحق عن الباطل، و الطيّب عن الخبيث، و بين ان يوزن الدين بالمنطق قويما لأن الدين التشريعي عين البرهان و نفس الميزان و قد بيّنا في رسائلنا النورية أن القرآن و العرفان و البرهان لن يفترق أحدها الآخرين قط. و كما افاد صاحب الاسفار ببيانه القدسي في اول الفصل الثاني من الباب السادس من نفس الأسفار: حاشي الشريعة الحقة الإلهية البيضاء أن يكون أحكامها مصادمة للمعارف اليقينيّة الضرورية، و تبّا لفلسفة يكون قوانينها غير مطابقة للكتاب و السنّة (ج 4 ط 1 ص 75).