(6) قوله: «القدّيس» القاعدة الأدبيّة تقتضي ان يكون كلمة القديس فعّيلا للمبالغة كالسكّيت و الصدّيق و السجّين و الخرّيت و نحوها، و ان لم نجدها في لمعاجم اللغوية و الروائية لان المعاجم لا تتعرض للصّيغ القياسية غالبا. قال الحكيم الالهي الهيدجي - رضوان اللّه تعالى عليه - في تعليقته على اللئالي: القديس فعّيل من القدس، اني و ان بذلت الجهد في الطلب لم اجده مستعملا في كلام العرب إلاّ ما في تفسير روح البيان في سورة الحشر من أن القدّوس من صيغ المبالغة من القدس أي البليغ في النزاهة عمّا يوجب نقصانا، و هو بالعبري قدّيسا. انتهى. ثم قال المصنف: القديس مرفوع على القطع تمجيد لذي القرنين، و مع ذلك النص الصريح قال مؤلف رهبر خرد: لعل القديس صفة للميراث فلا اشكال (ص ى ط 2). ثم المستفاد من الأخبار أن الاسكندر تلميذ ارسطو هو غير الاسكندر ذي القرنين ففي بحر الجواهر للهروي: اعلم ان الاسكندر اثنان: الأول هو ذو القرنين الاسكندر بن سلوكوس الرومي الذي جال الأرض و بلغ الظلمات و مغرب الشمس و مطلعها و سد يأجوج و مأجوج كما اخبر اللّه تعالى عنه؛ و الثاني الاسكندر بن دارا بن بهمن الرومي شبّهوه بالاسكندر الاول لانه ذهب الى الصين و مغرب و مات و هو ابن اثنين و ثلاثين سنة و سبعة اشهر و كان على مذهب استاذه ارسطو و اسطوزره فكان عاملا برأيه و انقاد له ملوك الترك و الروم و الهند و بين الأول و الثاني دهر طويل، كذا في آثار البلاد. و كذا في معيار اللغة: الاسكندر هو ذو القرنين صاحب خضر عليهما السلام. ملك ما بين المشرق و المغرب بعد نوح عليه السلام. و هو غير الاسكندر الرومى صاحب دارا كما يظهر من الاخبار المعتبرة. و الأستاذ العلامة الطباطبائي - قدس سرّه العزيز - قد بسط الكلام في تاريخ ذي القرنين بجميع شعبه في تفسيره العظيم «الميزان» فليراجع الطالب اليه.