responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 76

غوص في تقسيم العلم(15) إلى التصور و التصديق‌

الارتسامي من إدراك الحجا أي‌


(15) قوله: «غوص فى تقسيم العلم...» العلم الذى هو مقسم التصور و التصديق، العلم الفكري دون الشهودي الحضوري الذي هو عين المعلوم الخارجي لا صورته و نقشه كعلم المجرد بذاته أو بمعلوله، و كعلم الحق تعالى شانه عن التجريد و التنزيه و التشبيه بمعلوماته التي هي شئوناته و اطواره و اظلاله و آياته فانه سبحانه بوجوده الصمدي الأول و الآخر و الظاهر و الباطن. و لتخصيص العلم بالفكري قال الارتسامي من ادراك الحجا الخ. و الحجا كإلى العقل و الفطنة، ناقص واوي كما في الصحاح و المعيار. ثم ان هذا التقسيم في الكتب المنطقية توطئة و تمهيد لبيان الحاجة الى علم المنطق، كما في التهذيب للتفتازاني، حيث قال في مقدمة التي يتبين فيها امور ثلاثة: رسم المنطق و بيان الحاجة اليه و موضوعه، ما هذا لفظه: العلم إن كان إذعانا للنسبة فتصديق و إلاّ فتصور، و يقتسمان بالضرورة الضرورة و الاكتساب بالنظر و هو ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول و قد يقع فيه الخطاء فاحتيج إلى قانون تعصم مراعاتها عنه و هو المنطق. و في المطالع: الفصل الأول في الحاجة الى المنطق، العلم إما تصور إن كان إدراكا ساذجا، و إما تصديق إن كان معه حكم بنفي او اثبات. و ليس الكل من كل منهما ضروريا لا يحتاج في حصوله إلى نظر و هو ترتيب أمور حاصلة يتوصل بها الى تحصيل غير الحاصل، و إلاّ لما احتجنا إلى تحصيل، و لا نظريا يحتاج اليه و إلا لما قدرنا على تحصيل، بل البعض من كل منهما نظري يمكن تحصيله من البعض الآخر الضروري بطرق معيّنة و بشرائط مخصوصة لا يعلم وجودها و لا صحتها بالضرورة و لذلك يعرض الغلط في الفكر كثيرا، فاحتيج إلى قانون يفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات الى المجهولات و شرائطها بحيث لا يعرض الغلط في الفكر إلا نادرا، و ذلك هو المنطق. و قريب منه ما في الشمسية ايضا. و في منطق الإشارات: المراد من المنطق أن يكون عند الانسان آلة قانونية تعصم مراعاتها عن أن يضل في فكره، و اعني بالفكر هيهنا ما يكون عند اجماع الانسان أن ينتقل عن أمور حاضرة في ذهنه متصورة او مصدق بها تصديقا علميا أو ظنيّا أو وضعيا و تسلّميّا؛ و هذا الانتقال لا يخلو من ترتيب فيما يتصرّف فيه و هيئة، و ذلك الترتيب و الهيئة قد يقع على وجه صواب، و قد يقع لا على وجه صواب؛ و كثيرا ما يكون الوجه الذي ليس بصواب شبيها بالصواب، أو موهما أنه شبيه به؛ فالمنطق علم يتعلم فيه ضروب الإنتقالات من أمور حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مستحصلة؛ و أحوال تلك الأمور، و عدد اصناف ترتيب الانتقالات فيه و هيئته جاريتان على الاستقامة، و اصناف ما ليس كذلك. و كذلك في سائر الكتب المنطقية. و لكن المصنف قسم العلم إلى التصور و التصديق، و قسم كل واحد منهما إلى الضروري و النظري، و بين الفكر و انتقل إلى المبادي و منها الى مباحث الالفاظ و الكتاب و لم يتوجه الى استنتاج الحاجة الى المنطق. و الحق بعد ما رسم الفكر أن يقول مثلا: و كل فكر ليس بصواب بل يقع فيه الخطاء فاحتيج الى قانون يعصم الفكر عن الخطاء و هو المنطق، ثم يأتي بالمبادي.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست