عين المعلوم لا صورته و نقشه كعلم المجرد بذاته أو بمعلوله كعلم الحق تعالى بمعلولاته عند المحققين و ليس بتصور و لا بتصديق و مقسمهما العلم الحصولي فلفظ الارتسامي للتخصيص بالحصولي.
إما تصور يكون ساذجا(17) أي لا يكون معه حكم أو هو تصديق
(17) قوله: «ساذجا» معرب ساده بالفارسية. و في بديع اللغة للميبدي: الساذج بفتح الذال: الخالي من النقش، و ما لا يتعلق بشيء كالأوراق التى تقوم علي وجه الماء من غير تعلق باصل؛ و منه التصور الساذج لخلوّه عن التصديق، او لعدم تعلقه بتصديق، معرّب ساده. انتهى. و قال الشيخ في اوائل منطق الاشارات: ان الشيء قد يعلم تصورا ساذجا مثل علمنا بمعنى اسم المثلّث، و قد يعلم تصورا معه تصديق مثل علمنا أن كل مثلث فان زواياه مساوية لقائمتين. انتهى. اقول: يعني بالمثلث هذا، كل مثلث مستو، و ذلك لأن الكروي منه فان جميع زواياه الثلاث اكثر من قائمتين كما برهن في يا من اولى اكرمانالاؤوس. مثلا ان المثّلث الحاصل في سطح الكرة من ثلاثة اضلاع أحدها قوس الميل الكلي و هي قوس من العظيمة المارة بالأقطاب الاربعة، و ثانيها قوس من نقطة الإعتدال الى نقطة الانقلاب من عظيمة منطقة البروج، و ثالثها قوس من تلك النقطة الى نظيرة الانقلاب من عظيمة معدل النهار فانّ جميع زواياه الثلاث اعظم من قائمتين لأن المارّة بالاقطاب الاربعة تقاطع كل واحدة من الأخريين على زوايا قوائم.