و تلك الوجودات التي لكل أمر أربعة وجود عيني ذاتي كوجود الشمس مثلا في السماء الرابعة و وجود ذهني طبع أي كون الذهني وجودا للشيء(1) بالطبع كدلالته على العيني كوجود الشمس في الأذهان ثمت عاطفة
(1) قوله: «اي كون كل منهما وجودا للشيء...» و في الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد أن قول الوجود - اي حمله و اطلاقه - على الخارجي بحسب الحقيقة، و على الباقي بحسب المجاز. بل قال المحقق الطوسي في المسألة التاسعة و الثلاثين من الفصل الاول من تجريد الاعتقاد في انقسام الوجود إلى ما بالذات و الى ما بالعرض ما هذا لفظه: ثم الوجود قد يكون بالذات و قد يكون بالعرض، و أما الوجود في الكتابة و العبارة فمجازي. و في كشف المراد في شرحه: للشيء وجود في الاعيان و وجود في الأذهان و وجود في العبارة و وجود في الكتابة. و الذهن يدل على ما في العين، و العبارة تدلّ على الأمر الذهني، و الكتابة تدلّ على العبارة. لكن الوجودان الاولان حقيقيان، و الباقيان مجازيان، إذ لا يحكم العقل بأن الشيء موجود في اللفظ و الكتابة، لكن لما دلّ عليه حكم على سبيل المجاز انه موجود فيهما. (ص 73 من المطبوع بتصحيح الراقم و تعليقاته عليه). و لكن لا يخفى عليك أن ما اشرنا اليه أولا من انحاء ظهورات الشيء في مراتبه و اطواره و ان الوجودات الثلاثة مرائي اللحاظ للوجود العيني الذاتي اي ما بها ينظر لا ما فيها ينظر، فالأمر فوق هذا النحو من كلام الجوهر النضيد و تجريد الاعتقاد فتدبّر.